• نموذج أردني يحتذى
  • 03/04/2020

    واجهت الدولة الأردنية قيادة وحكومة وشعبا العدو المستجد كورونا بمجهود وتكاتف وطني قلما يتكرر مشهده في كثير من الدول والمجتمعات الإنسانية، ما يعكس مدى التناغم والتوافق الاجتماعي والاعتقاد الإيماني الراسخ بالوحدة الوطنية والمصير المشترك لمختلف مكونات المجتمع الأردني، مما جعل الأردن على أبواب تحقيق نصر عظيم يحقق أسمى الأهداف الإنسانية وهو المحافظة على حياة الإنسان وحفظ كرامته حيا وميتا.

    على مستوى القيادة السياسية أفصحت المواجهة مع كورونا عن محبة القيادة المتمثلة بالملك والأسرة الهاشمية للشعب وتفانيها لخدمته، والاحترام والولاء المتبادل من الشعب للقيادة والقائم على الإيمان بها والاعتزاز بإنجازاتها على مختلف المستويات في بناء دولة الأردن النموذج برغم شح الموارد وقلة الإمكانيات وحجم التحديات الإقليمية المحيطة بالأردن.

    لقد شهد الأردنيون بكافة أطيافهم ومنابتهم كيف كان واقع الأداء الحكومي على مستوى الحكومة والفريق الوزاري ومختلف أذرعها في كافة المواقع، ومدى الإبداع في الأداء والتفاني لخدمة المواطنين على كل شبر أرض من المملكة، وكذلك متابعة شؤون أبناء الوطن المغتربين في كل دول العالم.

    الجيش العربي درع الوطن والأجهزة الأمنية الأردنية تنادت إلى ساحة المواجهة للخطر الداهم على حياة الأردنيين، ولبت نداء الوطن وتوجيهات الملك القائد الأعلى، وسهرت على أمن وسلامة المواطنين في كل المواقع والثغور دون كلل أو ملل وبإخلاص ومحبة متبادلة مع الشعب بكل فئاته ومكوناته.

    لقد أبدع وضحى خط الدفاع الأول وهم الجنود المجهولون من جيش الكوادر الصحية من الأطباء العظام والكوادر التمريضية الحكومية والخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص، وأقدموا بتفان وشجاعة على تأدية الواجب بكل احترافية وإبداع وحققوا إنجازات عظيمة ولا زالوا، بالتقصي والتتبع الميداني وحصر الإصابات والمعالجة في المستشفيات والمتابعة الحثيثة لكل حالة أو اشتباه بإصابة، ومتابعة المتماثلين للشفاء، ثم في دفن المتوفين وإكرامهم ونقلهم إلى مثواهم الأخير.

    لقد برهن الأردنيون عن حضارتهم وأصالتهم، والتزم غالبيتهم العظمى بالتعليمات والتوجيهات الرسمية لتحقيق الحماية من الوباء، ولم يلتفتوا الى ما يروج له المشككون والقلة من المستهترين بحياة ومستقبل الأجيال والوطن، وردوا على ذلك بمزيد من التكافل الاجتماعي والتضامن في مواجهة المخاطر.

    قدمت المعارضة السياسية الأردنية وشخصياتها المحترمة من مختلف الأطياف الحزبية والمستقلة قدمت مصلحة أمن وحياة ومستقبل الوطن على أجنداتها السياسية، واصطفت الى جانب الجهد الوطني الرسمي في مواجهة العدو اللدود كورونا.

    ان المرحلة الحالية التي يمر بها الأردن والعالم، مرحلة امتحان عظيم للشعوب والدول والنظم السياسية والقيادات فيها ومدى مقدرتها على المواجهة والنجاح في إنقاذ حياة الناس، والعبور بشعوبها الى الأمان والسلام ومستقبل حياة آمنة أفضل، وعلى الأرجح سيكون الأردن بقيادته وشعبه أنموذجا يحتذى في النجاح وتحقيق الأهداف بإنقاذ حياة الإنسان المهددة من الموت من فيروس كورونا وحفظ كرامة الإنسان ومستقبله في وطنه.


    المصدر:جريدة الغد



    أقوال مأثورة



     إن الشعار الذي على جباهكم مكتوب عليه الجيش العربي ، وهذا الاسم لم يكن صدفة أومجرد شعار و إنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بالدفاع عن قضايا الأمة العربية وترابها و أمنها من أي خطر 

    الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

    هل تعلم؟

    أن عام 1948 شهد أول استخدام للاليات المدرعة في الجيش العربي و هي جي.ام.سي.وبعدها مدرعة مارمين هارلجتون.