• أرواح شهداء الكرامة تمنحنا دوماً العزة والفخر
  • 20/03/2018

    أ.د. أحمد أحمد العمــــري ابن الشهيد الرقيب أحمد شحاده العمري


    تمر علينا هذه الأيام وعلى أحرار الأمة العربية ذكرى معركة الكرامة الخالدة، في ظروف صعبة تعيشها الأمة حقق جيشنا المصطفوي نصراً تاريخياً مؤزراً، وقد وصف الإسرائيليون المعركة حينها مع جنود الجيش العربي الأردني الأوفياء لوطنهم وأمتهم وقيادتهم الهاشمية أنهم وقعوا في مواجهة لم يحسنوا حسابها صحيحا لغرورهم، ووصفوها بجهنم من شدة ما واجهوه من قوة وبسالة من قبل أبطال الجيش العربي الأردني، نعم كان يوم الحادي والعشرين من آذار من عام 1968 يوماً خالداً من تاريخ الأردن والأمة العربية، يوم عز وفخار على الأردنيين وأحرار الأمة العربية والإسلامية.


     لم تقتصر هزيمة العدو الصهيوني على ما خسره من الأرواح والمعدات، ولكن الهزيمة المعنوية والنفسية كانت الأشد وقعاً والأكثر أهمية, خاصة أنها جاءت بعد هزيمة حزيران وما عكسته من أثر نفسي سلبي ليس على الأردن فحسب، وإنما على الأمة العربية جميعاً، فبالرغم من أن العدو كان قد أعد العدة بشكل كبير ومع ما يمتلكه من إمكانيات مادية ومعنوية بعد حرب حزيران، وما يقابله من ضعف الإمكانات للجيش العربي الأردني آنذك، إلا أنه لقنهم درساً في التضحية والدفاع عن ثرى الأردن الطهور لن ينسوه ، فقد أعادت "الكرامة " الثقة للجندي العربي، وعلمتنا أن الإرادة والإيمان بالله وبالحق وحسن القيادة تصنع المعجزات رغم قلة الإمكانات، وقد تحقق في هذه المعركة أول نصر عربي على الجيش الذي أصابه الغرور وأخذ يتشدق بأنه الجيش الذي لا يقهر.


     لقد مضى على معركة الكرامة الخالدة خمسين عاماً ولا زالت أرواح الشهداء تحلق في فضاء الأردن تمنحنا الفرح بالنصر وتبث فينا روح العز والكبرياء والفخار، رحم الله قائد معركة الكرامة الخالدة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال وشهداء الكرامة وجميع شهداء الأمة العربية والإسلامية، إن تضحية والدي (الذي لم أراه وأتشرف بحمل اسمه بكل فخر واعتزاز) ورفاقه من شهداء الكرامة وأرواحهم الطاهرة ستظل نبراساً لنا نهتدي بها لتضيء لنا الطريق ونستمر في العمل لرفعة الوطن، وسيبقى الأردن عصياً على أعدائه وكل من تسول له نفسه الاعتداء على أي شبر من ثراه.


    وختاما أقول اللهم أحفظ هذا البلد آمناً مطمئناً في ظل الراية الهاشمية بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسيــن .

    أقوال مأثورة



    بمناسبة استخدام الجيش العربي هذه الآونة في الأقطار العربية المجاورة وذيوع سمعته وأعماله الطيبة لدى الأمم المتحدة والحليفة وغيرها وتمييزا له عن جيوش الأقطار العربية الأخرى قرر مجلس الوزراء الموافقة على أن يطلق عليه اسم الجيش العربي الاردني

    الملك عبد الله الأول ابن الحسين

    هل تعلم؟

    أن عام 1948 شهد أول استخدام للاليات المدرعة في الجيش العربي و هي جي.ام.سي.وبعدها مدرعة مارمين هارلجتون.