• نحن من يتوجب علينا إيجاد الحلول لمشاكلنا
  • 13/11/2017


    بكلمات واثقة وتفاؤل واضح ورهان على الاردنيين والاردنيات كافة، جاء خطاب العرش السامي الذي افتتح به جلالة الملك عبداالله الثاني يوم أمس الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الثامن عشر ليضيء على مرحلة مهمة من مسيرتنا الديمقراطية الحافلة بالانجاز وليمنح الفرصة لنا جميعاً كي نراكم على هذه الانجازات ومواجهة التحديات وبخاصة بعد اشادة جلالته بالجهود التي بذلها مجلس الأمة بالتعاون مع الحكومة خلال الفترة الماضية التي تميزت بالعمل البنّاء والمسؤولية والتشاركية.

    وإذ لفت جلالته الى ما تم اقراره كحزمة نوعية من التشريعات الضرورية، التي شملت قطاعات ومجالات حيوية ضمن جهودنا الوطنية الدؤوبة لتطوير اداء الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون وترسيخ ركائز الدولة المدنية فإنما لتأكيد جلالة الملك ودعوته مجلسي الأمة والحكومة كسلطتين تشريعية وتنفيذية الى الاستمرار بهذا النهج القائم على التعاون بينهما والعمل بلا كلل من أجل تحقيق الأهداف والمصالح الوطنية العليا.

    من هنا فإن اشارة جلالة الملك الى اخر المنجزات التي حققها الاردنيون بانتخابهم المجالس البلدية ومجالس المحافظات بما هي تدشين للتجربة الاردنية في تطبيق اللامركزية انما تعكس تصميماً ورغبة واضحة في تعميق الديمقراطية وتولي الهيئات المحلية سلطات اوسع في صنع القرار التنموي، في الوقت ذاته الذي جاءت فيه ترجمة لنموذج الاصلاح التراكمي والثابت الذي تميز به الاردنيون وسط تحديات غير مسبوقة.

    حرص جلالة الملك على تذكير مجلس الأمة بالمحاور والاولويات التي وردت بشكل مفصل في التقرير الذي قدمته الحكومة في شهر حزيران الماضي حول أهم أعمالها طوال عام، كذلك البيان الوزاري وكتابي التكليف للحكومة ينطلق من قناعات ملكية راسخة بضرورةى الاستمرار في منحها الاولوية والاهتمام من قبل المجلس رقابة وتشريعا خدمة للمواطن الاردني الذي طالما كان امنه وكرامته وحقه بغد افضل.. الهدف الاساسي لكل جهد يبذل في هذا الاتجاه.

    كذلك جاءت دعوة جلالة الملك الواضحة والصريحة والمحددة الى الحكومة كي تعمل على تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي للاعوام المقبلة والتي اقرتها بهدف استعادة زخم النمو لتضيء على جملة من المهمات التي تنتظر السلطة التنفيذية في هذه المرحلة وبخاصة الاستفادة من كل الفرص المتاحة اقليميا ودوليا لرفع مستوى معيشة المواطن وتمكين الطبقة الوسطى وحماية الاسر ذات الدخل المحدود والمتدني والاستمرار في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية اضافة الى التركيز على تنفيذ برنامج الحكومة الالكترونية وصولا الى هدف حكومة لا ورقية.

    تحضر في الاثناء ومن خلال خطاب العرش السامي الذي تميز بالتأشير على مفاصل وعناوين ومهمات محددة ما لفت اليه جلالة الملك من ان على النهج الحكومي ان يتوخى الشفافية والواقعية دون تراخ او تردد وبخاصة اننا انتهينا من مرحلة اعداد الاستراتيجيات والخطط ونستعد للعبور الى مرحلة التنفيذ الفاعل الذي يجب ان ينهض على قاعدة وقناعة ان احدا لن يقوم بايجاد الحلول لمشاكلنا الا نحن انفسنا وبالتالي لا بد ان نعتمد على ارادتنا وامكاناتنا وطاقاتنا في مواجهة التحديات التي تواجهنا بعزيمة وتصميم اكيدين.

    تكاتف الاردنيين والاردنيات وتماسكهم هو الذي ضمن نجاحنا في المضي قدما على طريق النمو والازدهار والتصدي لقوى الظلام وخوارج العصر.. وهذا ايضا ما كان ليحدث ويتم انجازه لولا العطاء الموصول للقوات المسلحة الاردنية الجيش العربي والاجهزة الامنية الساهرين على امن الوطن وحماة عزه واستقلاله وهو مبعث فخر وتقدير لدى جلالة القائد الاعلى وكل الاردنيين اجلالا لتضحياتهم وبطولاتهم ما يستدعي مواصلة الالتزام بدعمهم وتمكينهم من القيام بمهامهم الجليلة والعظيمة والمُقدرة.

    تأكيد جلالة الملك استمرار الاردن النهوض بدوره التاريخي في الدفاع عن قضايا امتنا العربية والاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، تكتسب اهمية اضافية في هذه الظروف الحرجة والدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية والاوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة بأسرها، ما يؤكد عظمة وتميز لموقف الاردن القومي واصراره على عدم التفريط بقضايا الامة ومصالحها وحقوقها المشروعة والثابتة.


    المصدر: جريدة الراي

    الكاتب: رأينا

    التاريخ: 13تشرين الثاني 2017

    أقوال مأثورة



     إن الشعار الذي على جباهكم مكتوب عليه الجيش العربي ، وهذا الاسم لم يكن صدفة أومجرد شعار و إنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بالدفاع عن قضايا الأمة العربية وترابها و أمنها من أي خطر 

    الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

    هل تعلم؟

    أن الخدمات الطبية الملكية تقوم بتدريس وتدريب طلاب الكليات الطبية في كافة الجامعات الاردنية و تدريب الأطباء المقيمين والاختصاصيين في كافة الاختصاصات