• القدس في عيون الهاشميين
  • 06/09/2016

    احتفظ الهاشميون بسلالتهم المقدسة تاريخياً في مكة منذ سنة 8هـ/629م وحتى القرن الحالي، ولم نشهد في التاريخ السلالي العربي مثل تلك السلالة التي ينتمي إليها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه. فقد ارتبطت المقدسات الإسلامية بالهاشميين فحفظوا لها مكانتها ونأوا بها عن خصومات السياسة.

    فحظيت القدس الشريف ودرتها المسجد الأقصى المبارك برعاية خاصة من الهاشميين، وبخاصة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال أربعة إعمارات متميزة وعظيمة للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة في إطار عنايتهم الشاملة للمدينة المقدسة، فكان اهتمامهم يعزز للمدينة «الهوية العربية الإسلامية لها» في شقيها العمراني بإعادة بناء واستدامة المقدسات فيها، وتقديم الدعم المالي والمعنوي بما يسهم في الإبقاء على أهلها صامدين.

    أوجد الهاشميون عقداً شرعياً وأخلاقياً بينهم وبين المقدسات الإسلامية التي كانت مهوى أفئدة أمة الإسلام، وكان حالهم مع القدس الشريف أولى القبلتين متلازماً مع التأكيد دوماً على تبنيهم لرسالتهم التي ناضلوا من أجلها وهي حرية الشعوب والحفاظ على كرامة الأمة، ومع قيام المملكة الأردنية الهاشمية ظلت الولاية الهاشمية على المقدسات العربية والإسلامية في مدينة القدس الشريف بمساجدها وكنائسها.

    فكانت الصناديق الهاشمية ولجان الأعمار الموجهة لهذه الغاية دلائل على نهوض القيادة الهاشمية بدورها الديني والتاريخي في استكمال مسيرة «العهد والولاء» لمدينة المساجد، ومسرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

    ومنذ استلام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ركز باهتمام بالغ على الحفاظ على هذا الإرث الهاشمي، وأضحت جزءا لا يتجزأ من برامج عمل الحكومات الأردنية في عهد جلالته، فقد أشار جلالته إلى ضرورة الاهتمام بها والعناية بمرافقها والتعهد بحمايتها، إذ جسد جلالته بذلك استمرارية هاشمية في رعاية مدينة القدس ومقدساتها لما لها من مكانة ومنزلة في سائر الديانات السماوية.

    وكان لجلالة الملك عبدالله الثاني جهوداً واضحة في إنجاز منبر صلاح الدين الأيوبي وصنعه من جديد، إذ كان إتمامه بعناية مستمرة من جلالته، وتمثل ذلك بتبرع جلالته بكافة تكاليف المنبر، وقام بإزاحة الستار عنه مؤذناً ببدء عملية إعادة المنبر إلى المسجد الأقصى، مجسداً بذلك حرص الهاشميين على إعمار المقدسات الإسلامية، وفعلاً تشرف جلالته بالإعلان عن انتهاء العمل من منبر صلاح الدين الأيوبي في 23/1/2007 تمهيداً لنقله إلى المسجد الأقصى المبارك ليأخذ مكانه الصحيح بدل المنبر الذي أحرقه اليهود عام 1969، وتم نقله للمسجد الأقصى بعد أيام، وقد أثنى الجميع وخاصة أهل القدس ورجال الدين فيها على جهود الهاشميين السخية والمعطاءة في دعم المقدسات، وإنجاز هذا العمل التاريخي العظيم.

    كما تمثل الأعمار الهاشمي في مدينة القدس في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني بمظاهر عدة منها: 

    أصدر أوامره ببناء مئذنة خامسة للمسجد الأقصى في شهر رمضان من عام 2006م. 

    تنفيذ كافة احتياجات المسجد الأقصى من الصيانة اللازمة، وتجديد فرش مسجد قبة الصخرة المشرفة بالسجاد؛ لما لهذا المكان المقدس من مكانة كبيرة لدى الهاشميين. 

    أعلن جلالته إنشاء صندوق خاص، ووقف يعنى بالمقدسات، ويساعد على تلبية هذه الاحتياجات، ويضمن استمرارية صيانة المقدسات الإسلامية وحمايتها وإعمارها.

    وبهذا تكون مكارم الهاشميين قد تعددت نحو أبناء أمتهم العربية والإسلامية في العصر الحديث، فالقدس دائماً بأعينهم ولهج ألسنتهم، حمى الله الأردن وطنناً وشعباً في ظل القيادة الهاشمية إنه سميع الدعاء.


    أقوال مأثورة



    جيشنا المصطفوي منذ كان نشأ في ظلال رايات الثورة العربية الكبرى التي بشرت أمة العرب بمبادىء الحرية والوحدة والاستقلال

    الملك حسين بن طلال

    هل تعلم؟

    أن الخدمات الطبية الملكية تقوم بتجهيز وفتح مستشفيات ومحطات ميدانية خاصة لبعض الدول الشقيقة والصديقة