• المكرمة الملكية السامية
  • 06/09/2016

    تشكل المكرمة الملكية السامية لأبناء العاملين والمتقاعدين العسكريين نقلة نوعية في تعميم وتوسيع آفاق العلم والمعرفة وإتاحة الفرصة لشريحة كبيرة من أبناء الوطن كي يسهموا في رفع سوية مجتمعاتهم علمياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً والمحافظة على التوازن المطلوب لإعمار الوطن والوقوف في وجه الهجرات الداخلية من الأرياف إلى المدن وتحقيق الأهداف والغايات السامية التي جاءت من أجلها المكرمة الملكية السامية.

    لقد كان جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه صاحب المكرمة والمبادرة التي تحظى باهتمام ورعاية كريمة من لدن جلالة قائدنا الأعلى، ينظر للأمن الاجتماعي والاستقرار والمواطنة الصالحة والتعاون والبناء ككل لا يتجزأ لتحقيق الأمن الوطني الشامل بكل ما تعنيه الكلمة، وأن هذه المكرمة فتحت آفاقاً رحبة أمام أبناء الوطن وحفزتهم لاستنهاض الهمم والتنافس الذي يحافظ على وحدة مكونات المجتمع ويتيح للجميع فرصة الحصول على المكتسبات التي ربما لا تتيحها ظروفهم المعيشية، وقد تجلت القيم السامية للمكرمة الملكية بما حققته على مدى أكثر من ثلاثين عاماً ماضية بتوفيرها التعليم في مختلف التخصصات للآلاف من أبناء العسكريين والمتقاعدين الذين أفنوا زهرات شبابهم في سبيل بناء الأردن والدفاع عن مكتسباته وتحقيق أمنه واستقراره .

    مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية والتي حملت منذ بواكيرها الأولى رسالة سامية وعظيمة تتولى مهمة تنفيذ المكرمة الملكية السامية إلى جانب دورها الرئيس المتعلق بمدارسها التي بدأت من خيم الكتاتيب ورافقت الجنود على امتداد الثرى الأردني، وأصبحت الآن مضرباً للمثل في أدائها ودورها، ورسالتها قريبة من الجميع وتحمل اسم الجيش العربي الذي يحمل هم الوطن ويستشرف مستقبله مؤمنة بأن العلم طريق الحياة وشريان ديمومتها.

    حول رسالة وآلية المكرمة الملكية السامية التقينا :

    مدير التربية والتعليم والثقافة العسكرية العميد الركن عدنان أحمد الرقاد تحدث قائلاً :

    تقديراً من القيادة الهاشمية لمنتسبيها لما يحملونه من أعباء وما يقدمونه من خدمة للوطن وأمنه واستقراره وتكريماً لهم ولعطائهم صدرت إلارادة الملكية السامية بمنح أبناء العاملين والمتقاعدين وأبناء الشهداء في القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية ما نسبته 20% من المقاعد الجامعية في عام 1980 .

    ومنذ ذلك التاريخ بلغ عدد المستفيدين من المكرمة الملكية السامية للدراسة في الجامعات (181949) طالباً وطالبة، وعدد الطلبة الذين تخرجوا وفق نظام المكرمة الملكية بلغ (14292) ألف طالباً وطالبة، في حين يوجد حالياً على مقاعد الدراسة (38957 ) ألف طالب وطالبة، و 482 طالباً وطالبة من أبناء الشهداء استفادوا من المكرمة الملكية،بالإضافة إلى نسبة 20% من المقاعد المخصصة في الجامعات لهذا العام .

    وعن الشروط التي يجب أن تتوفر للاستفادة من المكرمة الملكية أوضح الرقاد أنه يشترط أن يكون الأب أو الأم أمضوا فترة لا تقل عن عشر سنوات خدمة في القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية الأخرى باستثناء أبناء الشهداء والأفراد الذين توفوا أثناء الخدمة وأن لا يزيد عمر المتقدم  للحصول على مقعد جامعي وفق نظام المكرمة الملكية عن واحد وعشرين عاماً حتى 31كانون الأول من العام الذي يتقدم به الطالب للاستفادة من المكرمة الملكية باستثناء أبناء الشهداء.

    وأوضح الرقاد أن مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية لا تتدخل في حصول الطالب على التخصص الذي يرغب بدراسته وأن ذلك مرتبط بالمعدل وبالنسب المخصصة لكل محافظة، مشيراً إلى أنه ومن خلال وحدة تنسيق القبول الموحد في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يتم إلكترونياً تحديد تخصصات الطلبة وفق معدلاتهم، ولهذا العام الدراسي 2016/2017 من المتوقع قبول كل من حصل على معدل 65% للدراسة الجامعية بحسب ما أعلنت عنه وزارة التعليم العالي، كما أن أبناء المتقاعدين العسكريين الذين حصلوا على شهادة الدراسة الثانوية من خارج الأردن تقدموا بطلبات للاستفادة من المكرمة الملكية والحصول على مقعد بعد معادلة شهاداتهم من وزارة التعليم العالي حسب الأصول .

    وأشار الرقاد إلى أنه وحسب نظام المكرمة الملكية السامية يتم تحديد ساعات دراسية تلتزم فيها بدفع الرسوم الجامعية وإذا أخفق الطالب هذه الساعات فإن ولي الأمر يتحمل دفع الرسوم كما يدفع للمبعوث مخصصات تسعة أشهر لكل عام دراسي.


    عن آلية تدقيق وفرز الطلبات المقدمة للاستفادة من المكرمة الملكية السامية كان لنا لقاء مع رئيس فرع المكرمة الملكية المقدم عماد محمد الزعبي حيث تحدث قائلاً :

    قبل صدور نتائج الثانوية العامة يتم التعميم على جميع منتسبي القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية الأخرى ومؤسسة المتقاعدين العسكريين لتجهيز الأوراق المطلوبة مع ضرورة التقدم بطلب الاستفادة من المكرمة الملكية السامية من خلال المكاتب البريدية، ونقوم بمخاطبة كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحه (كليات المجتمع الطبية) لموافاتنا بأعداد المقاعد المخصصة للمكرمة الملكية السامية .

    بعد صدور نتائج الثانوية العامة نعلن من خلال وسائل الإعلام المختلفة والصحف المحلية عن موعد تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية السامية من خلال شركة البريد الأردني، وبعد استقبال الطلبات يتم تدقيقها وفرزها وإدخالها حاسوبياً في مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية، كما يتم تدقيقها مع دائرة الأحوال المدنية ومديرية التقاعد العسكري ووزارة التربية والتعليم، بعدها يتم إرسال أسماء الطلبة مكتملي الشروط إلى لجنة تنسيق القبول الموحد ليتم توزيع المقاعد على الطلبة وحسب معدلاتهم في محافظاتهم للجامعات وكليات المجتمع.

    ركن البعثات العسكرية في الجامعة الأردنية المقدم صالح مكاحله تحدث عن متابعة الطلبة الذين يتم قبولهم على حساب المكرمة الملكية السامية حيث قال :

    عندما يتم توزيع الطلبة المبعوثين للدراسة على نفقة المكرمة الملكية السامية على الجامعات الرسمية يقوم الطالب بمراجعة ركن البعثات العسكرية ليتم تزويده بكتاب موجه لوحدة القبول والتسجيل لاستكمال إجراءات تسجيله، ويقوم ركن البعثات العسكرية في بداية كل عام دراسي جديد باستقبال جميع الطلبة الجدد وإعطائهم محاضرة إرشادية على مدار ثلاثة  أيام يتم من خلالها توضيح وشرح جميع الإجراءات والأمور الأكاديمية في الجامعة التي قبل فيها الطالب، بالإضافة إلى محاضرة تتعلق بتعليمات المكرمة الملكية السامية، ومن مهام مكتب البعثات العسكرية متابعة الطلبة المبعوثين للدراسة من النواحي الاكاديمية والمالية ومتابعة تحصيلهم الدراسي .

    المكرمة الملكية السامية ساهمت وعلى مدى سنين في تخفيف الأعباء المادية عن أولياء أمور الطلبة، كما عملت على رفد الوطن بالكوادر البشرية المؤهلة في مختلف التخصصات وهذا كان له مساهمة كبيرة وفاعلة في تنمية المجتمعات المحلية.



    أقوال مأثورة



    بمناسبة استخدام الجيش العربي هذه الآونة في الأقطار العربية المجاورة وذيوع سمعته وأعماله الطيبة لدى الأمم المتحدة والحليفة وغيرها وتمييزا له عن جيوش الأقطار العربية الأخرى قرر مجلس الوزراء الموافقة على أن يطلق عليه اسم الجيش العربي الاردني

    الملك عبد الله الأول ابن الحسين

    هل تعلم؟

    أن "المارشال جريشكو" رئيس أركان القوات المسلحة السوفياتية قال: لقد شكلت معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ العسكرية العربية