• جيش يصنع الحياة



  • 26/04/2020

    مرة أخرى يبرهن جيشنا العربي الأردني، من خلال دوره المتميز والمحوري في تصدي وطننا لجائحة فيروس كورونا بأنه جيش صانع للحياة حام لها، وهي صفة يعرفها الأردنيون عن جيشهم، فعندما تنزل الجيوش إلى الشوارع والساحات تخاف كل الشعوب لأنها اعتادت على قمع الجيوش لها، باستثناء الأردنيين الذين اعتادوا على غير ذلك من جيشهم، فقد اعتادوا منه على حمايتهم وصون كرامتهم في كل الظروف والاحوال، لذلك اطمأن الأردنيون عند تصدر جيشهم مشهد الجهد الوطني للتصدي لجائحة كورونا، وقاد الحرب ضد هذا الوباء الخبيث تنفيذاً لتوجيهات قائدة الأعلى، وأيقنوا بأن حياتهم بأيد أمينة، وأن كرامتهم مصانة ،فجيشهم لا يحترف القتل، لكنه يحترف القتال من أجل حياة كريمة لشعبه، فوق أرض وطنه التي يحميها جيشهم من العدو المجهول ،كما يحميها من العدو المعلوم، ولعله من حسن الطالع أننا احتفلنا بذكرى انتصار جيشنا في معركة الكرامة هذا العام وجيشنا يقودنا إلى الانتصار في معركة البشرية ضد فيروس كورونا، ليظل هذا الجيش كما عهدناه صانعا للحياة، مصدرا للثقة والطمأنينة صانعا للإنجازات.وكلها مزايا تصب في صناعة الحياة الحرة الكريمة، فإذا كانت الجيوش تهجر الناس من أرضهم ،فإن جيشنا لعب دورا أساسيا في توطين الرحل منا،مثلما نشر العلم والتعليم حتى في أعماق باديتنا ،وصار هو حاضنة رئيسة للعلم والعلماء في بلدنا، يرفد بهم مؤسسات الوطن، ويوظف إمكانياتهم أطباء ومهندسين ورجال قانون وخبراء إدارة، ممن علمهم ودربهم من أجل أن يلبوا نداء الوطن كلما احتاجهم ،وهاهم يرسمون في هذه الأيام أروع صور العطاء دفاعاً عن حياة شعبهم ضد جائحة كورونا، ويجعلون من بلدهم نموذجاً تقتدي به الدنيا، ويقدمون وطنهم بصورة خلع العالم قبعته احتراماً لها ولصانعها جيشنا الأردني بقيادته المظفرة، فتحية لكل منتسب لجيشنا من أصغر رتبه إلى أعلاها فقد أثبتم كما العهد بكم أنكم منا ونحن منكم.​


    جريدة الرأي

    بلال حسن التل 

    26/04/2020