• في عيد ميلاد جلالة الملك
  • 30/01/2019

    إن الحديث عن عيد ميلاد جلالة الملك السابع والخمسين يضع المتحدث في حيرة من أين يبدأ، هل يتحدث عن الملك الإنسان القوي  من غير عنف  والمتسامح من غير ضعف، أم يتحدث عن القائد العسكري الفذ الذي عشنا معه وعاش معنا  حلو الحياة  العسكرية ومرها.

     أبدأ حديثي بتقديم التهنئة والتبريك  لجلالته  بمناسبة  عيد ميلاده السابع والخمسين، هذه التهنئة أرفعها بإسمي ونيابة عن إخواني المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء  رفاق السلاح لجلالته، وندعو الله  أن يتمتع جلالته بالصحة والعافية  وأن يمد في عمره، وأن يديم ملكه ويبقيه ذخرا للوطن والعرب  وللمسلمين.

    إن جلالة الملك منذ نعومة أظفاره  عاش الحياة العسكرية  ولم يعش حياة الأمراء وأبناء الملوك كغيره من الأمراء في العالم،  وتخرج من أعرق الكليات العسكرية وهي كلية ساند هيرست البريطانية التي عاش فيها وتحمل صنوف التدريب القاسي الذي لا يتحمله إلا الرجال الأقوياء، وتدرج بالرتب العسكرية حتى وصل إلى أعلاها، وتدرج في المناصب العسكرية كخدمة فعلية حتى وصل أعلاها،  فعركته الحياة العسكرية وتعلم منها الكثير.

    نال جلالته ثقة المغفور له  الحسين رحمه الله  وكان يقول  (أعمل لأن  أكون عند حسن ظن والدي  ووطني)  ونال  ثقة القوات المسلحة وأجهزتنا الأمنية  أثناء خدمته  ونال  وثقة الأردنيين  والعرب  والمسلمين  وتعداها إلى العالمية خلال سنوات  حُكمه المديدة.

    من خلال خدمتي بمعية جلالته لسنوات وسنوات تعلمت من جلالته الكثير الكثير من الصفات القيادية والكثير من أساليب التعامل الراقي  والإنساني  مع من يتعامل معهم جلالته.

    ومنذ تولى جلالته سلطاته الدستورية كان همه الأول تحسين المستوى المعيشي للأردنيين  بشكل عام،  ولقواتنا المسلحة  الباسلة ولأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن  وللمتقاعدين منها بشكل خاص، ولم يترك جلالته مناسبة أو فرصة يستطيع فيها تقديم الدعم والمساعدة لهم جميعاً عاملين ومتقاعدين إلا وأصدر أوامره  وتوجيهاته  لتحسين المستوى المعيشي لهم.

    وجلالته حريص على إدامة التواصل مع المواطنين في الكثير من المناسبات، وفي حياته محطات تعلو فيها الإنسانية فوق كل اعتبار، ويحظى المتقاعدون العسكريون بمكانة خاصة لدى جلالته وهو حريص على الالتقاء بهم سواء في الديوان الملكي العامر أو في بيوتهم ويضعهم في صورة الموقف العام بالمملكة ويستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم ويلبي الكثير من مطالبهم.

    وقد تحقق في العشرين سنة الماضية الكثير من الإنجازات برؤى وتوجيهات جلالته، ورغم الظرف الاقتصادي الصعب والتحديات الإقليمية التي تواجه الوطن  تشكل قيادة جلالته أنموذجاً للأمن والأمان والوحدة الوطنية والعيش المشترك ويقف الأردن صامداً ومدافعاً عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية  والقضية الفلسطينية، وللقدس الأولوية  في اهتمام جلالته على كافة المستويات.

    لحفيد رسول الله  الثالث  والأربعين  كل عام وأنتم بخير يا مولاي  كل عام والوطن بخير، كل عام وشعبنا الوفي بخير، وكل عام وجيشنا العربي الباسل  بخير، وكل عام وأجهزتنا الأمنية بخير.​

    بقلم اللواء الركن (م)  أحمد علي العفيشات العجارمة

    أقوال مأثورة



    جيشنا المصطفوي منذ كان نشأ في ظلال رايات الثورة العربية الكبرى التي بشرت أمة العرب بمبادىء الحرية والوحدة والاستقلال

    الملك حسين بن طلال

    هل تعلم؟

    أن عدد الشهداء في معركة الكرامة الخالدة كان 86 جندياً و 108 جريحاً من قواتنا الباسلة .