• المتقاعدون العسكريون والمدنيون في وجدان وطنهم
  • 21/02/2018

    يحظى المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدماء والمصابون العسكريون باهتمام وطنهم وقائدهم بهم اهتماما واضحا تقديرا لهم على التضحيات الجسام التي قدموها لنا على امتداد تاريخ مملكتنا ليظل بلدنا آمنا وحصينا ومواطننا عزيزا مكرما محترما.

     إن الاهتمام بهذه الكواكب الكبيرة العدد هو حق لهم وهو واجب علينا وهو ضروري لمعنويات ابنائنا العاملين حاليا ومستقبلا في صفوف القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي والأجهزة الأمنية ورسالة جلية على التقدير العالي الذي سنظل ّ نكنه لهم والرعاية المتواصلة التي يستحقونها ويقدمها لهم وطنهم.

     رعاية الملك الاحتفال الكبير بيوم الوفاء الوطني للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء والمصابين العسكريين رديف قواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية يوم الاثنين الفائت، التاسع عشر من شباط الجاري، لها دلالات عميقة تفصح عن مكانة هؤلاء النشامى في وجدان أبناء شعبهم وفي ضمير ملكهم الذي عاش في صفوفهم وتدرج بالرتب العسكرية بين أسنة الرماح وهدير الطائرات وغبار الدبابات.

    إنها فرصة ثمينة وفرها الملك للحديث في شؤون المتقاعدين العسكريين واحتياجاتهم ُ الملحة التي تتوافق مع الظروف والمتغيرات والارتفاع في أسعار أكلاف المعيشة وهي احتياجات تخصهم وتخص بالطبع إخوانهم المتقاعدين المدنيين الذين قدموا هم أيضا ذوب أعمارهم خدمة لوطنهم.

     وفي حديثي مع عدد من المتقاعدين العسكريين خلصت الى تلخيص ابرز احتياجاتهم التي حقق الملك قسما كبيرا منها وبقيتها امام انظار الملك وفي وجدانه لتلبيتها حين ميسرة.


     أولا: رواتب إخواننا المتقاعدين العسكريين بلا اية زيادة، تمتص جزءا من الغلاء والتضخم منذ اكثر من عقد من الزمان. والامل كبير بتحسين هذه الرواتب المتهالكة المتآكلة في الوقت المناسب الذي تتوفر او توفر فيه بلدنا قيمة هذه الزيادة.


     ثانيا: قدمت الجمعيات على اختلاف تخصصاتها وحقولها قروضا لجمعيات المتقاعدين العسكريين فنجحت مشاريع بعض هذه الجمعيات وفشلت مشاريع أخرى لغياب الاشراف والتوجيه والإرشاد. لذلك يتطلع المتقاعدون العسكريون الى العون الفني من المنظمة التعاونية ومن الاقراض الزراعي لتوجيه تلك الجمعيات الى حقول ذات جدوى اقتصادية مجزية.


     ثالثا: يتم تعيين متقاعدين عسكريين مهنيين كالمهندسين في مشاريع تحتاج الى خبراتهم الثمينة فيتم اقتطاع قسم غير قليل من الراتب ليظل مبلغ يقبل به المتقاعد، على كره وعلى إحساس بالظلم، كي لا يظل حبيس جدران منزله.


     رابعا: ولأن عددهم في ازدياد فإن المتقاعدين العسكريين يتوقعون ان ترتفع نسبة أبنائهم من المكرمة الملكية للقبول في الجامعات الرسمية.


     خامسا: أحيل عدد كبير من العسكريين على التقاعد بسبب مرض او اعتلال فتم حرمان هؤلاء من المشاركة في صندوق الإسكان العسكري والاستفادة من قروضه التي يتلهفون عليها بسبب احوالهم المادية العسرة.


     سادسا: لا يزال الفرق ملموسا ومحسوسا، بين رواتب العسكريين العاملين واخوانهم العسكريين المتقاعدين، وهو ما يتطلع المتقاعدون العسكريون الى ردم فجوته وإعادة بنائه لجهة المساواة وإزالة الحيف.


     سابعا: اعتقد ان القلق الكبير قد زال من معضلة حرمان الطلبة من الالتحاق بالجامعات والمعاهد بسبب اعتلال آبائهم الجسيم، بعد ان توثقت الجامعات من ان الأخطاء واستغلال الاعتلال كان حالات فردية لا يجوز أخذ كل العسكريين المتقاعدين بجريرة فرد او اكثر اساء الاستخدام.


     وأكرر ان هناك تشابها كبيرا وتشابكا عميقا بين ظروف المتقاعدين كافة، عسكريين او مدنيين مما يقتضي التفكير في المزيد من الانصاف والتصويبات وسد الثغرات .


    الكاتب: محمد داودية

    المصدر: الدستور

    التاريخ: 21/2/2018 .

    أقوال مأثورة



    يسرني أن تكون فاتحة عهدنا تعديل الدستور الاردني وفق الاوضاع الدستورية السائدة في العالم

    الملك طلال بن عبد الله

    هل تعلم؟

    بأن الكوادر الطبية العسكرية تقوم بمعالجة الحالات المرضية المحولة من الأقطار العربية الشقيقة.