• سلمت أيديكم
  • 11/01/2018

    كثيرون يخلطون بين حب الوطن و احترام القوات المسلحة و تقدير عمل المخابرات العامة و معارضة الحكومة ، يتصيدون في ماء عكر فإن وجدوه صافيا زلالا رموا فيه كل ما يستطيعون جمعه مما يعكر صفوه ليكون صيدهم ثمينا لهم و ما هو كذلك مهما علت قيمته عندهم ، الانتماء شعور لا مظاهر و الولاء عمل لا شعارات و الفرق بين المواطن و المستوطن كالفرق بين الأم الحقيقية و الأم الدعية و القصة أشهر من أن نعيد سردها .


    الوطن أيقونة ترتسم في أذهان أبناءه و تتمثل لهم في كل عمل يقومون به ، و في كل كلمة ينطقونها أو يكتبونها ، و في كل مشهد يتخيلونه في أحلام نومهم و أحلام يقظتهم ، و الأردنيون يستطيع من يريد من الخصوم و الشامتين في عوزهم و حاجتهم أن يرى فيهم ما يشاء من المساوئ إلا انه سيعجز حينما يبحث عن شيء يخدش كرامتهم أو يقلل من عروبتهم و وطنيتهم أو ينتقص من شهامتهم ، كلت أرض العرب كلها من أقصى إلى أقصى من كثرة وقع أقدامهم جيئة و ذهابا لنصرة الحق في كل مكان و كل موقعة ، و كنا مع المسجد الأقصى في كل واقعة و موقعة غضب الأحباب أم لم يغضبوا و سيئت وجوه الحلفاء لا فرق .


    الجيش الأردني عمل بكد و جد على مدى عقود طويلة بمهنية عالية و ترفع عن الدخول في السياسة أو التدخل بها كما فعلت معظم الجيوش العربية ، و ساعد و كر و تحيز إلى فئة أو فئات حتى لم تبق فئة عربية لم ينحاز إليها دفاعا عن هذا الوطن العربي الممزق ، يمزقون و نرتق ، و يفرقون و نجمع ، و يشمتون و نفخر و يحسبوننا أغنياء من التعفف و نصمت ، نقبل بالقليل لأنه أبرك من كثيرهم ، و نرفع رؤوسنا و يطأطئون و نقول الحق و يداهنون ، و نسندهم و كثيرا ما لا يستحقون.


    والمخابرات العامة نلومها على بعض أفعالها أحيانا ، و لا يستطيع فعل ذلك أحد في كل أرجاء المعمورة العربية ، و ننتقد أدائهم و لا ننزههم فهم بشر مثلنا يصيبون و يخطئون ، و لكننا و كل من حولنا نعلم و يعلمون رغم انحناءة فرسان المخابرات لالتقاط سيوفهم أحيانا يبقون هم العيون الساهرة التي لا تنام ، و يحمون الوطن من غوائل الدهر و من أيدي الخارج و أدواته أن تنال من الأردن أو ترميه بالقهر ، يعملون و لا يحصلون على ما يستحقون من تأييد و دعم من الكتاب و الإعلام فطبيعة عملهم لا تسمح بالكثير من الكتابة عنهم و لهم.


    الأردنيون يعيشون حالة من القلق على معاش حياتهم و اقتصادهم الراكد و سياسات حكومتهم التي لا ترضي و لكنهم راضون عن أداء جيشهم و أبنائهم في القوات المسلحة و في الأجهزة الأمنية و المخابرات العامة ، و نكتب كثيرا في نقدنا للحكومة ليس كرها بل حبا و ليس تجريحا بل تحذيرا من أن يفترسنا الإقليم بذئابه المنفردة و المجتمعة ، نكتب ناقدين لأننا نحبه هذا الوطن و إن قسا علينا أحيانا و نتقرب إليه وان ابتعد ، و لا نغير ما في نفوسنا و لو غير بعض بعضه ما في نفوسنا فحبنا حب الولد لأمه حبا بارا لا عقوق فيه.


    أثلجت صدورنا أخباركم تحبطون محاولات غاشمة للنيل من الأردن قواكم الله و أعانكم و جعل ما تعملون في موازين أعمالكم حسنات ، و نرجو أن لا يحبط عملكم أن يستخدمه البعض ذرائع للتغطية على ما يغيظ.


    قبل أن أغادر كنا دائما فخورين بكم أيها الجنود البواسل على الحدود و العيون الساهرة من جنود مجهولين لا نراهم و لكننا ننعم بسهرهم نوما هادئا هنيئا ، نسأل الله أن يديم الأمن و يرفع نقمة الضنك و العوز عنا و يعيد أيام زمان ... و سلمت أيديكم


    سقى الله زمانا ظننت ما يعود و لكنه عائد لا بد بإذن الله.


    الكاتب :- عدنان الروسان

    التاريخ:-11/1/2018


    أقوال مأثورة



    يسرني أن تكون فاتحة عهدنا تعديل الدستور الاردني وفق الاوضاع الدستورية السائدة في العالم

    الملك طلال بن عبد الله

    هل تعلم؟

    أن التأمين الصحي العسكري يشمل حوالي1.5 مليون من سكان المملكة من المشتركين والمنتفعين من ضباط وأفراد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية المختلفة.