• الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين أنموذج في العمل
  • 10/10/2017

    لم يكن يحلم المصاب العقيد المظلي المتقاعد نصراالله النهار ان يجد جهة تحتضن جراحه المصابة بعد 23 عاما من الخدمة سوى الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين. 

    يقول النهار «معنوياتي كانت منهارة بعد ان افنيت عمري في خدمة وطني وانا مصاب اثناء الحروب في عام 1975 حيث تقاعدت من القوات المسلحة ولم يلتفت الي الا اصدقائي واعيش ذكرياتي العسكرية التي كانت وما زالت مصدر اعتزازي.

    واضاف النهار " لم اياس وعندما سمعت بتشكيل الهيئة قمت بزيارتها لاجد كل الاحترام والمعنوية والمساعدة والعلاج والمتابعة وتحسين راتبي اضافة للعديد من الميزات".

    وتابع.."ما قدمته لي الهيئة احيا شبابي وامالي وطموحي في الحياة من خلال زيارات دورية وتوفير العلاج والمعدات المناسبة ورحلات ترفيهية وزيارة الاراضي المقدسة وغيرها من المكارم الهاشمية التي تقدم لنا بكرم واحترام وتصل للمنزل حتى اصبحت اتمنى ان اعود مرة ثانية للخدمة العسكرية في الميدان".

    هذه المعنوية والثناء لم يكونا لدى النهار فحسب بل هناك العديد من المصابين العسكريين الذين زارتهم «الرأي» امس وعبروا عن فرحتهم التي اعادتها اليهم الهيئة. 

    المصاب عمر الشبول والذي كان يخدم في سلاح الدبابات تعرض لاصابة عام 2012 كادت ان تودي بحياته الا ان اهتمام الهيئة ومتابعة علاجه الطبي والنفسي والرعاية والزيارات الدورية له اعادت له الامل بالحياة. 

    وقال الشبول الذي كان يعمل على اصلاح كرسيه المتحرك «ان الهيئة انقذت الاف المصابين العسكريين الذين تراكمت عليهم هموم ومشاكل الحياة العديدة..من الفقر والحالة النفسية الصعبة حيث كانت الهيئة على تواصل مستمر مع المصابين اضافة الى الزيارة الميدانية الشهرية للباحثين والمهتمين في الهيئة والتي منحتنا دعما ماليا ومساعدات عينية ورحلات ترفيهية واخرى للعمرة والحج ودورات تعليمية والحاق البعض بالفريق الرياضي للمصابين العسكريين.

    اسماعيل المشاعلة وعبد الرحيم الحتاملة ومحمد النواطير والعميد المتقاعد سليمان العظامات تحدثوا عما قدمته الهيئة للمصابين وغيرهم من الذين دابت الهيئة على احتضانهم والعناية الشخصية بهم هم زملاء ل 5551 مصابا عسكريا تعمل الهيئة على خدمتهم من كل النواحي النفسية والدينية والمهنية والعلاجية والترفيهية وغيرها من الخدمات بعد ان كان عددهم في عام 1997 اربعين مصابا فقط."

    الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والتي اسست بمكرمة ملكية ودعم بلا حدود هي الوحيدة في كافة الدول العربية التي تهتم بالمصابين العسكريين وفق مدير عام الهيئة العميد الركن المتقاعد جاداالله المصاروة. 

    يقول المصاروة "ان هذه الهيئة لم تكن لتنجح لولا رعاية ودعم جلالة الملك عبداالله الثاني والاهتمام الكبير من قبل الملكة رانيا والامراء والاشراف وبادارة من رئيس الهيئة الامير مرعد بن رعد ودعم الاجهزة الامنية والقوات المسلحة والجهات الراعية ومرتبات الهيئة الذين يعملون على مدار الساعة لاستقبال وخدمة المصابين العسكريين الذين خدموا الوطن بكل طاقاتهم في كافة القطاعات العسكرية."

    وبين المصاروة ان الهيئة تعتبر الخلف القانوني للجمعية الهاشمية الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة من العسكريين التي تأسست عام 1997 ،وتم تحويلها في عام 2008 إلى هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تعنى برعاية المصابين العسكريين من منتسبي القوات المسلحة أو الأمن العام أو قوات الدرك أو المخابرات العامة أو الدفاع المدني. 

    وبين ان من اهداف الهيئة رعاية المستفيدين وتأهيلهم وتقديم الدعم والمساعدة الممكنة لهم لدمجهم في المجتمع أفراداً منتجين وقادرين على العمل والعطاء والمساعدة على توفير فرص عمل مناسبة لهم. واشار الى ان العمل يجري في الهيئة بمؤسسة عالية الاداء والتدقيق والتسهيل على المراجعين وتوثيق المعلومات وبرمجتها في فروعها الثلاثة الوسط والشمال والجنوب حتى تتحق اعلى معايير الشفافية والعدالة. 

    واضاف ان الهيئة تقدم الدورات التأهيلية للمصاب أكاديمياً ومهنياً في عملية إعادة دمجه بمجتمعه لإعانته على القيام بأعمال وأشغال مهنية تعود عليه بالفائدة المادية بحسب قدرته الجسدية ومنها العمل الفني في مجال الالكترونيات والسمعيات وكاميرات المراقبة الحديثة وتفعيل مرافق الهيئة وتوجيهها لإخراج مصابين عسكريين مؤهلين طبياً وأكاديمياً ومهنياً من أجل القيام بأعمال ليكون منتجاً لا متلقياً للمساعدة. 

    وتقدم الهيئة للمصابين دورات التدريب المهني بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني مثل دورة الحلاقة والتزيين وصيانة الأجهزة الخلوية وصيانة الراديو والتلفزيون وشاشات السائل البلوري.LCD. 

    اضافة الى دورات الكمبيوتر للمصابين وذويهم بالتعاون مع مركز تكنولوجيــا المعلومات الوطني في محطة المعرفة التابعة للهيئة وتقديم المساعدات المادية التي تصرف بناءً على دراسة الوضع الصحي والاجتماعي للمصاب العسكري ومنها مساعدات مالية تشمل بدل إعانة شهرية مؤقتة ومساعدات مالية لمرة واحدة ومعونة مالية طارئة لذوي المصاب المتوفى خلافا للمساعدات في شهر رمضان والمناسبات الوطنية. 

    وفيما يتعلق بالمساعدات الطبية بين المصاروة ان الهيئة تقدم كراسي كهربائية ويدوية وكراسي الحمام الثابتة والمتحركة وأسرة وفرشات طبية ووكرات وعكاكيز وفرشات التقرحات الطبية و اجهزة شفط البلغم والتبخيرة واية أجهزة طبية يحتاجها المصاب حسب نوع الإصابة. 

    وفيما يتعلق بالمساعدات العينية بين المصاروة ان هذه العينات تشمل تأهيل المنزل بما يتناسب مع حالة المصاب الصحية والأسرّة والاثاث المنزلي بالتعاون مع الجهات الداعمة والطرود الغذائية والملابس وأي مواد يحتاجها المصاب. 

    وزاد المصاروة ان الهيئة تقدم المساعدة في تجنيد واستخدام أبناء المصابين العسكريين بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتعاون مع المؤسسات العامة والخاصة بتوظيف المصابين وأبناؤهم وتسيير بعثة حج سنوية لمصابي المحاربين القدمى بالإضافة إلى إشراك عدد منهم ضمن بعثات الحج السنوية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتسيير عدد من رحلات العمرة للمصابين وفق شروط ومعايير محددة.

    و تسير رحلات دينية للمصابين المسيحيين إلى الأماكن المقدسة في الأردن وفلسطين ورحلات علاجية إلى حمامات ماعين ضمن دورات العلاج الطبيعي التي يتم عقدها للمصابين في مقر الهيئة، بالإضافة إلى الرحلات الترفيهية. 

    وبين انه تم ترميم وبناء منازل للمصابين بالتنسيق مع الجهات المعنية ومساعدة المصابين في الحصول على قروض ميسرة بالتعاون مع مؤسسة الإقراض الزراعي وغيرها من المؤسسات للقيام بمشاريع إنتاجية والتعاون مع المؤسسات الخدمية لتأمين أي مساعدة من شأنها توفير حياة كريمة للمصاب العسكري وصيانة وتصنيع الأجهزة الطبية للمصابين من خلال المشغل الذي تم إعداده في مقر الهيئة لهذه الغاية. 

    وحول التطلعات المستقبلية للهيئة بين المصاروة انه سيتم الاستمرار في تحسين نوعية الخدمة المقدمة للمصاببن وسرعة إيصال الخدمة وإيجاد المنح التمويلية لإقامة مشاريع فردية للمصابين المؤهلين من قبل الهيئة فنياً ومهنياً ودعم موارد الهيئة من خلال الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين)..أنموذج في العمل والعطاء ¬ إقامة المشاريع الاستثمارية واستمرار التنسيق مع كافة القطاعات الداعمة للهيئة من مؤسسات حكومية وأهلية وخاصة. 

    وحول الصعوبات التي تواجهها الهيئة بين المصاروة «ان محدودية الموارد المالية المتاحة وإيجاد فرص عمل للمصابين وذويهم وخاصة الذين تم إشراكهم بدورات تأهيل وتدريب داخل الهيئة وعزوف بعض الشركات الكبرى من القطاع الخاص عن تقديم الدعم وعزوف أبناء المصابين عن الاشتراك بدورات التأهيل المهني لرغبتهم بالوظائف الحكومية أو العسكرية وقلة مراجعة مصابي محافظات الجنوب للهيئة ما يؤدي إلى عدم إشراكهم بدورات الهيئة. 

    واضاف ان الهيئة لديها ضباط ارتباط بكافة المستشفيات العسكرية لتامين الخدمة العاجلة للمصابين وتامين العلاج لهم بتميز واحترام دون ان يتكبدوا عناء الانتظار والمواصلات والمواعيد وغيرها من الاجراءات. 

    وجالت «الراي» لتجد ان الهيئة فيها منامات فندقية للمصابين واهاليهم القادمين من مناطق بعيدة ومسابح ومشغل متقدم في صناعة الاسرة المتحركة التي يتم تامين اي طلب للمصابين من خلال هذه الورشة الفنية او يتم شراؤها وتامينها للمصاب في حال استدعت الحالة المرضية. 

    وتوجد العديد من المعدات الطبية والتاهيلية والتدريبية والمرشدين النفسيين وعدد من الائمة للارشاد الديني والنفسي ومعالجة حالات المصابين وصرف قرابة المليون ونصف المليون دينار على خدمات المصابين وتامين الحاجيات العاجلة والضرورية لهم. 

    ويبلغ عدد المصابين من القوات المسلحة 1619 مصابا و25 من المخابرات و19 من الدرك و193 من الامن العام و30 من الدفاع المدني ومنهم 8 من مزدوجي الاصابة و850 اصابة مختلفة و380 فقدان البصر و433 مصابين بالشلل و302 بتر اطراف حيث يوجد 611 مصابا في الحروب و182 في عمليات حربية و206 في الوظيفة الرسمية و555 مصابا بعد الخدمة و332 اثناء الخدمة.




    المصدر : جريدة الرأي

    الكاتب : خالد الخواجا

    التاريخ : 2017/10/10

    أقوال مأثورة



     إن الشعار الذي على جباهكم مكتوب عليه الجيش العربي ، وهذا الاسم لم يكن صدفة أومجرد شعار و إنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بالدفاع عن قضايا الأمة العربية وترابها و أمنها من أي خطر 

    الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

    هل تعلم؟

    هل تعلم أن الاعمار الهاشمي الأول للمقدسات كان بتبرع من الشريف الحسين بن علي عام 1924م.